مجد الدين ابن الأثير
232
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( لثه ) * * في حديث ابن عمر " لعن الله الواشمة " ( 1 ) قال نافع : " الوشم في اللثة " اللثة بالكسر والتخفيف : عمور الأسنان ، وهي مغارزها . * ( باب اللام مع الجيم ) * * ( لجأ ) * ( س ) في حديث كعب " من دخل في ديوان المسلمين ثم تلجأ منهم فقد خرج من قبة الاسلام " يقال : لجأت إلى فلان وعنه ، والتجأت ، وتلجأت ، إذا استندت إليه واعتضدت به ، أو عدلت عنه إلى غيره ، كأنه إشارة إلى الخروج والانفراد عن جماعة المسلمين . * ومنه حديث النعمان بن بشير " هذا ( 2 ) تلجئة فأشهد عليه غيرى " التلجئة : تفعلة من الالجاء ، كأنه قد ألجأك إلى أن تأتي أمرا ، باطنه خلاف ظاهره ، وأحوجك إلى أن تفعل فعلا تكرهه . وكان بشير قد أفرد ابنه النعمان بشئ دون إخوته ، حملته عليه أمه . * ( لجب ) * * فيه " أنه كثر عنده اللجب " هو بالتحريك : الصوت والغلبة مع اختلاط ، وكأنه مقلوب الجلبة . ( ه ) وفى حديث الزكاة " فقلت : ففيم حقك ؟ قال : في الثنية والجذعة اللجبة " هي بفتح اللام وسكون الجيم : التي أتى عليها من الغنم بعد نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها ( 3 ) ، وجمعها : لجاب ولجبات . وقد لجبت بالضم ولجبت . وقيل : هي من المعز ( 4 ) خاصة . وقيل : في الضأن خاصة . ( ه ) ومنه حديث شريح " أن رجلا قال له : ابتعت من هذا شاة فلم أجد لها لبنا ، فقال له شريح : لعلها لجبت " أي صارت لجبة . وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل . وفى ا : " لعن الواشمة " . وفى اللسان : " لعن الواشمة " . وانظر الفائق 3 / 130 . ( 2 ) في الأصل : " هذه " والمثبت من : ا ، واللسان . ( 3 ) في الهروي : " فجف " وكذا في اللسان ، عن الأصمعي . ولكن اللسان عاد فأثبتها " فخف " في شرح هذا الحديث . ( 4 ) في اللسان : " العنز " .